أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
112
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
حديث ابن عمر : « لا تدع ركعتي الفجر . فإنّ فيهما الرّغائب » « 1 » . والرّغائب : جمع رغيبة ، وهي الثواب الكثير . والرغائب : الذخائر والأموال النّفيسة . قوله : رَغَباً وَرَهَباً « 2 » أي : رجاء وخوفا . وقرئ : رَغَباً وَرَهَباً وفيهما لغة ثالثة : « رغب ورهب » « 3 » . ر غ د : قوله تعالى : رَغَداً « 4 » أي واسعا ؛ يقال : رغد ورغد ، وأرغد فلان : أصاب الرّغد ، أي الواسع من العيش ، يقال : عيش رغد ورغد ورغيد أي طيب واسع . والمرغاد : اللبن المختلط الدالّ بكثرته على رغد . ر غ م : قوله تعالى : مُراغَماً كَثِيراً « 5 » أي مذهبا ومضطربا ، وأصله من الرّغام ، وهو التراب الرّقيق ، ومنه : رغم أنف فلان ، أي وقع في الرّغام ، يكنّى بذلك عن الإذعان والذّلّة . وفي الحديث : « وإن رغم أنف أبي الدّرداء » « 6 » أي ذلّ . وقال معقل بن يسار : « رغم أنفي لأمر اللّه » « 7 » أي ذلّ وانقاد . وقيل : وإن رغم أنفه أي كره . ما أرغم من ذلك شيئا ، أي ما أكرهه « 8 » ، وفي الحديث : « إذا صلّى أحدكم فليلزم جبهته وأنفه الأرض حتى يخرج منه الرّغم » « 9 » أي حتى يذلّ . وقد رغم ، يرغم ، رغما ، أي لم يقدر على الانتصاف . والرّغم : الذّلّة . وفي حديث
--> ( 1 ) النهاية : 2 / 238 ، أي ما يرغب فيه من الثواب العظيم ، وبه سميت صلاة الرغائب ، واحدتها رغيبة . ( 2 ) 90 / الأنبياء : 21 . ( 3 ) قرأهما بالسكون الأعمش . قال ابن خالويه : سمعت أبا بشر النحوي يقول : قال الأصمعي : قلت لأبي عمرو : لم لا تقرأ رغبا ورهبا مع ميلك إلى التخفيف ؟ فقال : ويلك أحمل أخفّ أم حمل ؟ يعني أن المفتوح لا يخفف . وقرأ بالتخفيف هارون عن أبي عمرو ( مختصر الشواذ : 92 ) . ( 4 ) 35 / البقرة : 2 ، وغيرها . ( 5 ) 100 / النساء : 4 . ( 6 ) النهاية : 2 / 239 ، أي وإن ذل ، أو وإن كره . ( 7 ) النهاية : 2 / 239 . ( 8 ) وفي الأصل : ما أكره . ( 9 ) النهاية : 2 / 239 .